رحيل الشيخ أبو إسحاق الحويني: علامة بارزة في علم الحديث
توفي الداعية الإسلامي المصري الشيخ أبو إسحاق الحويني يوم الاثنين، 17 مارس 2025، عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة. أعلن نجله، حاتم الحويني، نبأ الوفاة عبر حسابه على فيسبوك قائلاً: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. مات أبي".
الشيخ الحويني، واسمه الحقيقي حجازي محمد يوسف شريف، وُلد في 10 يونيو 1956 بقرية حوين في محافظة كفر الشيخ، مصر. درس اللغة الإسبانية في كلية الألسن بجامعة عين شمس، وتفوق في دراسته مما أهله للحصول على بعثة إلى إسبانيا، لكنه قرر العودة والتفرغ لطلب العلم الشرعي. تتلمذ على يد علماء بارزين، منهم الشيخ ناصر الدين الألباني في الأردن، والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين في السعودية.
كرّس الشيخ الحويني حياته لخدمة علم الحديث، واشتهر باجتهاده في تحقيق المتون ودراسة الأسانيد. له العديد من المؤلفات، أبرزها: "تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد"، "غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود"، و"النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة". كما قدّم العديد من الدروس والمحاضرات التي ساهمت في نشر علم الحديث بين العامة والمتخصصين.
في السنوات الأخيرة، عانى الشيخ الحويني من تدهور في حالته الصحية، حيث أُصيب بجلطة دماغية أثناء وجوده في قطر، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. حرص أفراد أسرته على طلب الدعاء له خلال فترة مرضه، حيث نشر نجله هيثم الحويني عبر فيسبوك دعاء مؤثرًا، سائلًا الله أن يبارك في عمر والده وصحته وعلمه، وأن يرزقه الفردوس الأعلى.
امتد نشاط الشيخ الحويني إلى وسائل الإعلام، حيث قدّم العديد من الدروس والمحاضرات التي ساهمت في نشر علم الحديث بين العامة والمتخصصين، مما عزز حضوره في الساحة العلمية والدعوية. ورغم تعرضه لوعكات صحية متكررة، استمر في عطائه العلمي حتى وافته المنية.
تُوفي الشيخ أبو إسحاق الحويني في العاصمة القطرية الدوحة، حيث كان يقيم في السنوات الأخيرة من حياته. وقد نعاه العديد من العلماء والدعاة، مشيدين بدوره البارز في نشر علم الحديث وتصحيح المفاهيم الدينية.
